النجمة المضيئة
03-16-2010, 11:29 AM
العــراق مــن الحــضارات العــريقـــة
ولا يخــفى عــلى اي مــنا مـــاذا اعـــني
مـــن احـــــد الأمــــــور التـــــــي اشتـــهر بــها الـــعـــراقيوان بصـــورة خــآآصـــة و بشـــيء مـــلفــت النــظــر هـــــو " الأمـــــ‘ث‘ـــــال الـــشـــ‘ع‘ــــبيـــة "
واكــيد كـــل شخـــص مـــنا ســامع اجـــداده يضـــربـــون امــثـــال مخــتلـــفة عـــن اي حـــدثــ يمــر بيـــهم
وغـــالـــبــاً مـــا تـــكون هــذه الأمثـــال ملائـــــمـــــة للـــحدث الذي حـــصـــل
و بـــالتــــــأكـــــيد نحـــــب نســــمع قـــصة الأمثـــــــال هـــذه الي مــواكبـــــة لأحداثنـــــا
هنـــا المـــوضـــــوع رح يكــــــون بمـــثابــــة موســــــوعة نضــــع فيـــــها امثــــالنا الشعبية
ونعــــرف قصــــــة كـــــل مثــــــل وليـــش بــــوقتــــها انـــــكال ~
انــــــا ســــأضع بـــعض من الــقصص التي ضُــــرِب علـــيـــها المــــثل بـــعـــد ان قـــمـــت ببحـــث واسئــــلة لمعـــرفة قصص بعض الامثال
وسيــــــكون لكـــم دور بـــوضـــع الأمثال التــــي مرتـــ عليــــكم و تـــــعرفـــــون قصــــتهـــــا
ســــــأبـــــــدأ بــمـــا نلتــــهُ مـــن بحــــثـــــي
عــــبــــــاس المستـــــعجــــل
يوجد في الموصل وقرب سوق الصاغة مزار أو مرقد يُعرف بالعباس وبعضهم يُسميه
ب (العباس المستعجل ) ويُقال أن عباس المستعجل هذا هو من كبار الأولياء المُقدمين والمشايخ العارفين وله كرامة موجودة ومعروفة حيث وجد َ وبالتجربة واليقين أن من زاره وكان سقيما ً برء بإذن الله ومن توسل به إلى الله تعالى وكان مكروبا ً فرّج الله كربه ومن كان مغموما ً فزاره أذهب الله غمه سريعا ً ببركة الدعاء عنده .
وأهل الموصل يتناقلون مثلا ً مشهورا ً لديهم وهو : (( أعمى وكلّب بشباك العباس)) تشبها ً وتمثلا ً بتمسك أهل بغداد بمرقد الإمام موسى الكاظم (ع) حين يتناقلون مثلهم المشهور ( أعمى وجلّب بشباج الكاظم )
ويُضرب هذا المثل للشخص المُتسرع في أموره والمُستعجل في عمله وطبعه
بيـــن حـــانة ومـــــانة ضــاعــــت لحــــانة
يحكى ان رجل تزوج بامرأتين إحداهما اسمها حانة والثانية اسمها مانة وكانت حانة صغيرة في السن عمرها لا يتجاوز العشرين بخلاف مانة التي كان يزيد عمرها على الخمسين والشيب لعب برأسها فكان كلما دخل الى حجرة حانة تنظر الى لحيته وتنزع منها كل شعرة بيضاء وتقول يصعب علي عندما أرى الشعر الشائب يلعب بهذه اللحية الجميلة وأنت مازلت شابا
فيذهب الرجل الى حجرة مانة فتمسك لحيته هي الأخرى وتنزع منها الشعر الأسود وهي تقول له يكدرني أن أرى شعرا اسود بلحيتك وأنت رجل كبير السن جليل القدر ودام حال الرجل على هذا المنوال الى ان نظر في المرآة يوما فرأى بها نقصا عظيما فمسك لحيته بعنف وقال
بين حانة ومانة ضاعت لحانا ومن وكتها صارت مثلا
أكــــلـــها يــا جــعــاطـــة
قصته : كان جعاطة جاسوساً للجيش العثماني اثناء الحرب العالمية الأولى ، و قد تملكه الطمع فأرتمى في احضان الجيش البريطاني فأصبح جاسوساً له ، و بذلك اصبح جاسوساً للجيشين المتحاربين ، و لاحظ بعض العراقيين سلوكه ، فشكوا فيه ، فأبلغوا شكوكهم إلى المسؤولين العثمانيين ، فأخذوا يراقبونه ، و لما حصلت لديهم نفس الشكوك باغتوه في داره ، فعثروا على ما يثبت ادانته بالخيانة العظمى فأحيل إلى المجلس العرفي ، فحكمت عليه بالإعدام و نفذ فيه فوراً ، ففرح العراقيون لمصير هذا الخائن فقالوا هذا المثل .
يضرب هذا المثل للمجرم يلاقي مصيره
جبت الأكرع يونّسني .. كشف راسه وخرّعني
يضرب للشخص الذي يطلب العون من الناس ، فيلقى منهم مايزيد في عنائه وشقائه
أصله :
أن إمرأة خرجت ذات يوم إلى السوق لقضاء بعض الأشغال . فلما فرغت من ذلك أرادت الرجوع إلى البيت ، وكان معها صبي صغير لها تحمله على كتفها وكان يبكي طول الطريق من غير سبب معلوم ، وكلما أرادت المرأة أن تسكّته وتهّأه ذهبت جهودها أدراج الرياح . وبينما هي تسير في أحد الأزقّة وابنها مازال يبكي وقد بلغت روحها التراقي ، صادفت رجلا يقف في جانب الطريق وبيده يشماغ له يلفّه على رأسه ، فتقدّمت منه وقالت له : (( الله يرحم والديك .. ماتخّف هذا الولد .. حتى يسكت ! )) . فقال الرجل : (( سهلة .. وينه هذا ؟ )) . فأشارت إلى ولدها ، فتقدّم الرجل منه وأمسكه من كلا كتفيه ، ثم رفع الجرّاوية عن رأسه فبدت له صلعة منكرة ! .. ثم خفض رأسه وجعله أمام وجه الصبي وهزّ رأسه ذات اليمين وذات الشمال هزّا عنيفا وصاح بصوت منكر أجشّ : (( ترررررررررر )) فإخترعت المرأة ووقعت أرضا ، ثم نهضت وأخذت ولدها وهربت به وهي تقول : ((جبت الأكرع يونّسني .. كشف راسه وخرّعني )) . ثم ذاع ذلك الأمر بين الناس فعجبوا من غباء الرجل وجهله ، وبلادة المرأة وسوء تصرّفها . وذهب ذلك القول مثلا
نگنگ بْبيتكم .. واتعشّا هْنا
يضرب للشخص الذي يظهر شراهته للطعام ، فلا يترفّع عن تناول طعام غيره ، مع عدم حاجته لتناوله ، شراهة منه ودناءة .
أصله:
أن رجلا دخل على أحد أصحابه ، ذات مساء ، فوجده يتناول طعام عشاءه . فدعاه صاحبه إلى تناول الطعام معه مجاملة . فقال الرجل : أنه تناول عشاءه في بيته في التو ، وأنه لا يستطيع تناول شيءٍ آخر لإملاء معدته بالطعام . فعاد صاحبه يجامله ، فقال له : (( تفضل نكنك شوية )) . فلم ير الرجل بدا من تلبية دعوة صاحبه ، فجلس إلى المائدة . وبدلا من أن ينگنگ راح يأكل بشهية عجيبة وشراهة غريبة ، ويلقم لقْما منكرا .. حتى أتى على ما في المائدة من طعام صاحبه . فدهش صاحبه من ذلك ، وقال له : (( ما شاء الله . كل هاي وانت متعشّي )) . فقال الرجل : (( إي والله .. چنت متعشّي )) فقال صاحبه : (( بس هسّه اشسوّيت ؟) . فقال الرجل : (( إنت گلت لي أگعد نگنگ .. نگنگت شوية ويّاك )) . فقال صاحبه : (( شوف .. مرّة الجّاية .. { نگنگ بْبيتكم .. واتعشّا هْنا} . فعلم الرجل أنه قد تعدّى أصول الضيافة وآدابها ، ولام نفسه على ذلك . وذهب ذلك القول مثلا
هاية دائما تصير بينا مو صحيح !!
ماينراد الْها روحة للقاضي
يضرب للشخص يشكُل عليه حل مشكلة بسيطة ، ويصعب عليهالتخلص من ورطة صغيرة .
أصله:
أن رجلا كان على سفر . فمرّ في طريقه على مدينة صغيرة ، يتميّز أهلها بأنهم غشمه بسطاء . وكان الوقت ليلا ، فذهب الرجل يفتّش عن خان يقضي فيه ليلته . فمرّ في أحد الأزقّة ، فرأى جمعا من الناس في هرج ومرج ورأى عروسا في لباس العرس ، تقف أمام أحد البيوت ، وقد التفّ حولها وجهاء القوم يتجادلون ويصخبون . فسأل أحد الحاضرين عمّا يجري ويدور ، فقال له : (( عدنا مشكلة كلّش چبيرة .. هاذي العروس طويلة ، وباب بيت العريس ناصي .. واحنا حايرين .. نهدم باب البيت ، صاحب البيت ما يرضى.. نگص رجل العروس ، العريس ما يرضى .. نگص راس العروس ، العروس تموت وآهلها ما يرضون. وما دا ندري اشلون نطلع من هالورطة )) . وقبل أن يجيبه الرجل بشيء، سمع أحد وجهاء القوم يصيح : (( ماكو حل .. غير نروح للقاضي ، وهو يحل المشكلة )) .
فاقترب الرجل من ذلك الوجيه ، وقال له : (( يابه .. هاي المسألة بسيطة ..
{ ماينراد الْها روحة للقاضي } . إفسحوا لي الطريق )) . ثم اقترب من العروس وأمسك برأسها ، وقال لها : (( أشو بنيتي .. نصّي راسچ شويه )). فطأطأت العروس رأسها ، وانحنت قليلا ، فاستطاعت المرور من باب الدار . فضجّ القوم بعبارات الدهشة والتعجّب . ورفعوا أصواتهم بآيات الثناء والشكر . وعجبوا من سعة إطّلاع ذلك الرجل الغريب ، وذكائه . فقدّموا له من الهدايا ما غمره .. ومن الشكر والثناء ما أفرحه وسرّه . فعلم الرجل أن أهل تلك المدينة أناس بسطاء . فضحك من قلة عقولهم وغبائهم وجهلهم .
وذهب ذلك القول { ماينراد الْها روحة للقاضي } مثلا يتداوله الناس
أحسن ماتگلها كش ... إكسر رجلها
يضرب للشخص الذي يأخذ الأمور بالحزم ويتجنب الحيرة والتردد في جميع أفعاله وأعماله .
أصله:
أن ضيفا نزل على رجل في بيته ، فقدّم الرجل له طعاما ، وفاكهة ، وحلوى وجلس معه يأكلان ويتسامران ، وكان للرجل دجاجة كبيرة تصول في البيت وتجول . وكان الرجل قد احتفظ ببعض الطعام في ناحية ، خشية أن يكون الطعام الذي يأكل منه الضيف لايكفيهما ، فكانت الدجاجة تأتي إلى ذلك الطعام فتنقر فيه فيطردها الرجل بأن يصيح بها : ( كش .. كش!) . على عادة بعض الناس في طرد الطيور أو غيرها . ولا تكاد الدجاجة تبتعد قليلا حتى تعود فتقترب من الطعام ثانية فتلتقط منه ، فيعود الرجل فيطردها بقوله : كش ( فزهك )الضيف وقال للرجل : ( تالي وياك ؟ ) .. تظل الدجاجة تروح وتجي وانت بمكانك تصيح : كش ( أحسن ماتگلها كش .. إكسر رجلها ) فتعجّب الرجل من حزم صاحبه الضيف وحسن معالجته للأمور وذهب ذلك القول مثلا
دلال وضاع .. زماله
يحكى أنه كان من عادة الناس انهم يستأجرون رجلاً دلالاً لقاء أجر للمناداة على الأشياء المفقودة
كضياع طفل أو دابة أو غيرهما، فيدور في الأسواق والمحلات،
ينادي بصوت عال بالبحث عن المفقود الذي لا يعود له لقاء أجر!
وذات يوم فقد الدلال دابته فبدأ يتجول بين الأسواق والمحلات
وأزقتها وصوته مرتفع يصم الآذان، وقد دخل محلات لم يدخلها من قبل،
وكان بوضع لافت للانتباه، مما كان عليه
من شدة الألم بالإضافة إلى شدة العياط والصياح،
فمر على جماعة وسأل أحدهم الأخر من هذا؟ ومن يكون؟
وما له بهذا الشكل والهيأة من الانفعال والألم؟
فأجابه أحدهم أما تدري؟ قال: لا فقال له: هذا دلال فقد دابته،
فذهب قوله مثلاً يضرب لذي الحرفة
الذي يحشد كل طاقاته في أمر يخصه،
وقد اتسع المثل وصار يضرب للشخص الذي يكثر من الكلام لزيادة ثرثرته.
وقد ورد مثل مشابه على لسان العامة (صياغة الصايغ لبنته)
ولا يخــفى عــلى اي مــنا مـــاذا اعـــني
مـــن احـــــد الأمــــــور التـــــــي اشتـــهر بــها الـــعـــراقيوان بصـــورة خــآآصـــة و بشـــيء مـــلفــت النــظــر هـــــو " الأمـــــ‘ث‘ـــــال الـــشـــ‘ع‘ــــبيـــة "
واكــيد كـــل شخـــص مـــنا ســامع اجـــداده يضـــربـــون امــثـــال مخــتلـــفة عـــن اي حـــدثــ يمــر بيـــهم
وغـــالـــبــاً مـــا تـــكون هــذه الأمثـــال ملائـــــمـــــة للـــحدث الذي حـــصـــل
و بـــالتــــــأكـــــيد نحـــــب نســــمع قـــصة الأمثـــــــال هـــذه الي مــواكبـــــة لأحداثنـــــا
هنـــا المـــوضـــــوع رح يكــــــون بمـــثابــــة موســــــوعة نضــــع فيـــــها امثــــالنا الشعبية
ونعــــرف قصــــــة كـــــل مثــــــل وليـــش بــــوقتــــها انـــــكال ~
انــــــا ســــأضع بـــعض من الــقصص التي ضُــــرِب علـــيـــها المــــثل بـــعـــد ان قـــمـــت ببحـــث واسئــــلة لمعـــرفة قصص بعض الامثال
وسيــــــكون لكـــم دور بـــوضـــع الأمثال التــــي مرتـــ عليــــكم و تـــــعرفـــــون قصــــتهـــــا
ســــــأبـــــــدأ بــمـــا نلتــــهُ مـــن بحــــثـــــي
عــــبــــــاس المستـــــعجــــل
يوجد في الموصل وقرب سوق الصاغة مزار أو مرقد يُعرف بالعباس وبعضهم يُسميه
ب (العباس المستعجل ) ويُقال أن عباس المستعجل هذا هو من كبار الأولياء المُقدمين والمشايخ العارفين وله كرامة موجودة ومعروفة حيث وجد َ وبالتجربة واليقين أن من زاره وكان سقيما ً برء بإذن الله ومن توسل به إلى الله تعالى وكان مكروبا ً فرّج الله كربه ومن كان مغموما ً فزاره أذهب الله غمه سريعا ً ببركة الدعاء عنده .
وأهل الموصل يتناقلون مثلا ً مشهورا ً لديهم وهو : (( أعمى وكلّب بشباك العباس)) تشبها ً وتمثلا ً بتمسك أهل بغداد بمرقد الإمام موسى الكاظم (ع) حين يتناقلون مثلهم المشهور ( أعمى وجلّب بشباج الكاظم )
ويُضرب هذا المثل للشخص المُتسرع في أموره والمُستعجل في عمله وطبعه
بيـــن حـــانة ومـــــانة ضــاعــــت لحــــانة
يحكى ان رجل تزوج بامرأتين إحداهما اسمها حانة والثانية اسمها مانة وكانت حانة صغيرة في السن عمرها لا يتجاوز العشرين بخلاف مانة التي كان يزيد عمرها على الخمسين والشيب لعب برأسها فكان كلما دخل الى حجرة حانة تنظر الى لحيته وتنزع منها كل شعرة بيضاء وتقول يصعب علي عندما أرى الشعر الشائب يلعب بهذه اللحية الجميلة وأنت مازلت شابا
فيذهب الرجل الى حجرة مانة فتمسك لحيته هي الأخرى وتنزع منها الشعر الأسود وهي تقول له يكدرني أن أرى شعرا اسود بلحيتك وأنت رجل كبير السن جليل القدر ودام حال الرجل على هذا المنوال الى ان نظر في المرآة يوما فرأى بها نقصا عظيما فمسك لحيته بعنف وقال
بين حانة ومانة ضاعت لحانا ومن وكتها صارت مثلا
أكــــلـــها يــا جــعــاطـــة
قصته : كان جعاطة جاسوساً للجيش العثماني اثناء الحرب العالمية الأولى ، و قد تملكه الطمع فأرتمى في احضان الجيش البريطاني فأصبح جاسوساً له ، و بذلك اصبح جاسوساً للجيشين المتحاربين ، و لاحظ بعض العراقيين سلوكه ، فشكوا فيه ، فأبلغوا شكوكهم إلى المسؤولين العثمانيين ، فأخذوا يراقبونه ، و لما حصلت لديهم نفس الشكوك باغتوه في داره ، فعثروا على ما يثبت ادانته بالخيانة العظمى فأحيل إلى المجلس العرفي ، فحكمت عليه بالإعدام و نفذ فيه فوراً ، ففرح العراقيون لمصير هذا الخائن فقالوا هذا المثل .
يضرب هذا المثل للمجرم يلاقي مصيره
جبت الأكرع يونّسني .. كشف راسه وخرّعني
يضرب للشخص الذي يطلب العون من الناس ، فيلقى منهم مايزيد في عنائه وشقائه
أصله :
أن إمرأة خرجت ذات يوم إلى السوق لقضاء بعض الأشغال . فلما فرغت من ذلك أرادت الرجوع إلى البيت ، وكان معها صبي صغير لها تحمله على كتفها وكان يبكي طول الطريق من غير سبب معلوم ، وكلما أرادت المرأة أن تسكّته وتهّأه ذهبت جهودها أدراج الرياح . وبينما هي تسير في أحد الأزقّة وابنها مازال يبكي وقد بلغت روحها التراقي ، صادفت رجلا يقف في جانب الطريق وبيده يشماغ له يلفّه على رأسه ، فتقدّمت منه وقالت له : (( الله يرحم والديك .. ماتخّف هذا الولد .. حتى يسكت ! )) . فقال الرجل : (( سهلة .. وينه هذا ؟ )) . فأشارت إلى ولدها ، فتقدّم الرجل منه وأمسكه من كلا كتفيه ، ثم رفع الجرّاوية عن رأسه فبدت له صلعة منكرة ! .. ثم خفض رأسه وجعله أمام وجه الصبي وهزّ رأسه ذات اليمين وذات الشمال هزّا عنيفا وصاح بصوت منكر أجشّ : (( ترررررررررر )) فإخترعت المرأة ووقعت أرضا ، ثم نهضت وأخذت ولدها وهربت به وهي تقول : ((جبت الأكرع يونّسني .. كشف راسه وخرّعني )) . ثم ذاع ذلك الأمر بين الناس فعجبوا من غباء الرجل وجهله ، وبلادة المرأة وسوء تصرّفها . وذهب ذلك القول مثلا
نگنگ بْبيتكم .. واتعشّا هْنا
يضرب للشخص الذي يظهر شراهته للطعام ، فلا يترفّع عن تناول طعام غيره ، مع عدم حاجته لتناوله ، شراهة منه ودناءة .
أصله:
أن رجلا دخل على أحد أصحابه ، ذات مساء ، فوجده يتناول طعام عشاءه . فدعاه صاحبه إلى تناول الطعام معه مجاملة . فقال الرجل : أنه تناول عشاءه في بيته في التو ، وأنه لا يستطيع تناول شيءٍ آخر لإملاء معدته بالطعام . فعاد صاحبه يجامله ، فقال له : (( تفضل نكنك شوية )) . فلم ير الرجل بدا من تلبية دعوة صاحبه ، فجلس إلى المائدة . وبدلا من أن ينگنگ راح يأكل بشهية عجيبة وشراهة غريبة ، ويلقم لقْما منكرا .. حتى أتى على ما في المائدة من طعام صاحبه . فدهش صاحبه من ذلك ، وقال له : (( ما شاء الله . كل هاي وانت متعشّي )) . فقال الرجل : (( إي والله .. چنت متعشّي )) فقال صاحبه : (( بس هسّه اشسوّيت ؟) . فقال الرجل : (( إنت گلت لي أگعد نگنگ .. نگنگت شوية ويّاك )) . فقال صاحبه : (( شوف .. مرّة الجّاية .. { نگنگ بْبيتكم .. واتعشّا هْنا} . فعلم الرجل أنه قد تعدّى أصول الضيافة وآدابها ، ولام نفسه على ذلك . وذهب ذلك القول مثلا
هاية دائما تصير بينا مو صحيح !!
ماينراد الْها روحة للقاضي
يضرب للشخص يشكُل عليه حل مشكلة بسيطة ، ويصعب عليهالتخلص من ورطة صغيرة .
أصله:
أن رجلا كان على سفر . فمرّ في طريقه على مدينة صغيرة ، يتميّز أهلها بأنهم غشمه بسطاء . وكان الوقت ليلا ، فذهب الرجل يفتّش عن خان يقضي فيه ليلته . فمرّ في أحد الأزقّة ، فرأى جمعا من الناس في هرج ومرج ورأى عروسا في لباس العرس ، تقف أمام أحد البيوت ، وقد التفّ حولها وجهاء القوم يتجادلون ويصخبون . فسأل أحد الحاضرين عمّا يجري ويدور ، فقال له : (( عدنا مشكلة كلّش چبيرة .. هاذي العروس طويلة ، وباب بيت العريس ناصي .. واحنا حايرين .. نهدم باب البيت ، صاحب البيت ما يرضى.. نگص رجل العروس ، العريس ما يرضى .. نگص راس العروس ، العروس تموت وآهلها ما يرضون. وما دا ندري اشلون نطلع من هالورطة )) . وقبل أن يجيبه الرجل بشيء، سمع أحد وجهاء القوم يصيح : (( ماكو حل .. غير نروح للقاضي ، وهو يحل المشكلة )) .
فاقترب الرجل من ذلك الوجيه ، وقال له : (( يابه .. هاي المسألة بسيطة ..
{ ماينراد الْها روحة للقاضي } . إفسحوا لي الطريق )) . ثم اقترب من العروس وأمسك برأسها ، وقال لها : (( أشو بنيتي .. نصّي راسچ شويه )). فطأطأت العروس رأسها ، وانحنت قليلا ، فاستطاعت المرور من باب الدار . فضجّ القوم بعبارات الدهشة والتعجّب . ورفعوا أصواتهم بآيات الثناء والشكر . وعجبوا من سعة إطّلاع ذلك الرجل الغريب ، وذكائه . فقدّموا له من الهدايا ما غمره .. ومن الشكر والثناء ما أفرحه وسرّه . فعلم الرجل أن أهل تلك المدينة أناس بسطاء . فضحك من قلة عقولهم وغبائهم وجهلهم .
وذهب ذلك القول { ماينراد الْها روحة للقاضي } مثلا يتداوله الناس
أحسن ماتگلها كش ... إكسر رجلها
يضرب للشخص الذي يأخذ الأمور بالحزم ويتجنب الحيرة والتردد في جميع أفعاله وأعماله .
أصله:
أن ضيفا نزل على رجل في بيته ، فقدّم الرجل له طعاما ، وفاكهة ، وحلوى وجلس معه يأكلان ويتسامران ، وكان للرجل دجاجة كبيرة تصول في البيت وتجول . وكان الرجل قد احتفظ ببعض الطعام في ناحية ، خشية أن يكون الطعام الذي يأكل منه الضيف لايكفيهما ، فكانت الدجاجة تأتي إلى ذلك الطعام فتنقر فيه فيطردها الرجل بأن يصيح بها : ( كش .. كش!) . على عادة بعض الناس في طرد الطيور أو غيرها . ولا تكاد الدجاجة تبتعد قليلا حتى تعود فتقترب من الطعام ثانية فتلتقط منه ، فيعود الرجل فيطردها بقوله : كش ( فزهك )الضيف وقال للرجل : ( تالي وياك ؟ ) .. تظل الدجاجة تروح وتجي وانت بمكانك تصيح : كش ( أحسن ماتگلها كش .. إكسر رجلها ) فتعجّب الرجل من حزم صاحبه الضيف وحسن معالجته للأمور وذهب ذلك القول مثلا
دلال وضاع .. زماله
يحكى أنه كان من عادة الناس انهم يستأجرون رجلاً دلالاً لقاء أجر للمناداة على الأشياء المفقودة
كضياع طفل أو دابة أو غيرهما، فيدور في الأسواق والمحلات،
ينادي بصوت عال بالبحث عن المفقود الذي لا يعود له لقاء أجر!
وذات يوم فقد الدلال دابته فبدأ يتجول بين الأسواق والمحلات
وأزقتها وصوته مرتفع يصم الآذان، وقد دخل محلات لم يدخلها من قبل،
وكان بوضع لافت للانتباه، مما كان عليه
من شدة الألم بالإضافة إلى شدة العياط والصياح،
فمر على جماعة وسأل أحدهم الأخر من هذا؟ ومن يكون؟
وما له بهذا الشكل والهيأة من الانفعال والألم؟
فأجابه أحدهم أما تدري؟ قال: لا فقال له: هذا دلال فقد دابته،
فذهب قوله مثلاً يضرب لذي الحرفة
الذي يحشد كل طاقاته في أمر يخصه،
وقد اتسع المثل وصار يضرب للشخص الذي يكثر من الكلام لزيادة ثرثرته.
وقد ورد مثل مشابه على لسان العامة (صياغة الصايغ لبنته)