المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : العصر البابلي الحديث Neo-Babylonian Empire


Super
03-25-2010, 03:02 AM
العصر البابلي الحديث
Neo-Babylonian Empire

الإمبراطورية الكلدانية البابلية الثانية أو الإمبراطورية البابلية الجديدة، هو فترة حكم الأسرة الكلدانية الحادية عشر، منذ ثورة نبوخذ نصر في (626 ق.م) حتى غزو قبرص العظمى في 539 ق.م، وتشتهر بفترة حكم نبوخذ نصر الثاني.
لم تتم تهدئة الكلدانيين الذين كانوا يقطنون المنطقة الساحلية للخليج الفارسي، من قبل الاشوريين. ففي حوالي 630 اصبح نبوبلاصر ملكا على الكلدانيين. في 626 اخرج الاشوريين بالقوة من اوروك (الوركاء) وتوج نفسه ملكا على بابل. لقد ساهم في الحروب التي كانت تهدف الى تدمير الدولة الاشورية. وبنفس الوقت بدا باعادة تشغيل شبكة القنوات المائية المخربة في المدن البابلية وخاصة في مدينة بابل نفسها. ولقد حارب الملك الاشوري آشور اوباليت الثاني وثم حارب المصريين، قوبلت نجاحاته بسوء الحظ. مات نبوبلاصر في بابل عام 605 قبل الميلاد


[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] lungsgeb%C3%A4ude.jpg/469px-Fotothek_df_ps_0002470_Innenr%C3%A4ume_%5E_Ausstel lungsgeb%C3%A4ude.jpg
بوابة عشتار بابل


نبوخذ نصر الثاني
سمى نبو بلاصر ابنه الكبير بنبوخذ نصر تيمنا بالملك الشهير للسلالة الثانية لاسن، ودربه بعناية لتولي العرش وشاركه في تحمل المسؤوليات. فعندما مات الاب في 605 كان نبوخذنصر مع جيشه في سوريا؛ حيث كان قد سحق المصريين قرب كارجيميش في معركة دامية قاسية وطاردهم الى الجنوب. عاد نبوخذنصر فورتسلمه نبأ وفاة ابيه الى بابل. لا يذكر نبوخذنصر في كتاباته على العديد من الابنية، الا القليل عن حروبه الكثيرة؛ وكلها تنتهي بالصلوات. ان التسلسل البابلي للاحداث يمتد فقط للسنوات 605 – 594 ، ولا يعرف الكثير من مصادر اخرى عن السنوات الاخيرة لهذا الملك الشهير. كان يذهب غالبا الى سوريا وفلسطين، لطرد المصريين منها. في عام 604 احتل المدينة الفلسطينية أشكيلون. حاول في 601 دفع المصريين الى مصر ولكنه اجبر على الانسحاب بعد معركة دامية غير محسومة من اجل اعادة تنظيم جيشه في بابل. اثر بعض الحملات التاديبية الصغيرة ضد العرب في سوريا، هاجم فلسطين في نهاية 598. ثار جيهوياكيم ملك جودا مؤملا على دعم من مصر. وحسب تسلسل الاحداث التاريخي فقد احتلت القدس في 16 آذار 597. ومات الملك جيهوياكيم خلال الحصار، وتم سبي ابنه جيهوياجين مع 3000 من اليهود اسرى الى بابل. تمت معاملتهم بصورة جيدة حسب الوثائق. وعين زيدكيا ملكا جديدا. في عام 596 حين جاء الخطر من الشرق سار نبوخذنصر الى نهر دجلة مجبرا العدو على الانسحاب. بعد سحق الثورة في بابل بطريقة دموية جهز حملة اخرى الى الغرب. ثارت جودا ثانية في 589 حسب العهد القديم، وتمت محاصرتها. سقطت المدينة في 587/586 ودمرت تماما. واخذ عدة آلاف من اليهود اسرى الى بابل، والحقت بلادهم كمقاطعة بالامبراطورية البابلية. ويذكر ان الاحتلال المصري كان سبب الثورة حيث تم التغلغل الى سيدون. وقام نبوخذنصر بمحاصرة تاير لمدة 13 عاما دون ان يتمكن من دخولها لعدم امتلاكه اسطولا بحريا. في 568/567 عاود مهاجمة مصردونما نصر يذكر ولكن توقف المصريون منذ ذلك الوقت من مهاجمة فلسطين. عاش نبوخذنصر بسلام مع دولة ميديا طول فترة حكمه وتوسط بينها وبين ليديا في حربهم 590 – 585 .

ملامح الامبراطورية البابلية الثانية
امتدت الامبراطورية البابلية في عهد نبوخذ نصر الى الحدود المصرية. كان لديها نظاما اداريا جيدا. بالرغم من انه كان نبوخذنصر يفرض ضرائب وجزية عالية من اجل ادامة جيوشه والاستمرار في مشاريع البناء، جعل نبوخذنصر دولة بابل من اغنى الاراضي في غرب اسيا، في الوقت الذي كانت فيه فقيرة تحت الحكم الاشوري. كانت بابل اكبر مدن العالم المتحضر. استمر نبوخذنصر بادامة شبكة قنوات المياه و انشأ العديد من القنوات الثانوية جاعلا من الارض اكثر خصوبة مما هي عليه. وازدهرت التجارة في عهده.
لقد فاقت فعاليات نبوخذ نصر الانشائية كل فعاليات الملوك الاشوريين. لقد حصن جدران بابل المزدوجة مضيفا جدارا ثالثا خارج الجدار القديم. اضافة الى ذلك فقد اقام جدارا آخر، هو الجدار المدياني الى الشمال من المدينة بين نهري دجلة والفرات. حسب تقديرات الاغريق يمكن ان يكون هذا الجدار بارتفاع 100 قدم. ولقد وسع القصر القديم مضيفا العديد من الاجنحة، بحيث اصبح للدوائر المركزية للامبراطورية مئات الغرف وقاعات داخلية كبيرة. ولقد زينت الجدران بالبلاطات الملونة المزججة والمنحوتات نصف البارزة. واضيفت حدائق عرفت فيما بعد بجنائن بابل المعلقة. لا بد وان هذه المشاريع تطلبت مئات الالاف من العمال. وكانت المعابد غايات ذات اهتمام خاص، فلقد سخر نفسه اولا واخيرا لاكمال معبد اتيمينانكي "برج بابل". بدأ العمل بانشاء هذا المعبد في عهد نبوخذنصر الاول، حوالي 1110 . وكان كبناية اثرية لغاية حكم الملك الاشوري اسرحدون، والذي عاود البناء حوالي عام 680 لكنه لم يكمل. استطاع نبوخذنصر الثاني من اكمال البناء باكمله. يمكن العثور على الابعاد الحقيقية لمعبد اتيمينانكي في الواح اساكيلا والتي عرفت منذ القرن التاسع عشر. ابعاد القاعدة حوالي 300 قدما لكل جانب وبارتفاع 300 قدما ايضا. هناك خمس مدرجات على شكل ممرات تحيط بالمعبد، وان ارتفاع المعبد ككل كان ضعف بقية المعابد. ان الشارع العريض الذي كان يستخدم للمواكب كان يمر من الجهة الشرقية بالجدار الداخلي للمدينة متقاطعا مع باب عشتار الكبير والذي يعرف عالميا ببلاطاته الملونة ومنحوتاته نصف المجسمة. وبنى نبوخذنصر العديد من المعابد الصغيرة في شتى ارجاء البلاد

اخر ملوك بابل
آول مردوخ ( والمسمى مردوخ الشرير في العهد القديم 561 – 560)، هو ابن نبوخذ نصر، لم يتمكن من نيل اسناد كهنة الاله مردوخ. لم يستمر حكمه طويلا، وسرعان ما ازيل. اما نسيبه وخلفه، نيركال شار اوشور ( والمسمى نركيلصر في المصادر القديمة؛ 559-556)، فقد كان قائدا عسكريا قاد حملة في 557 في اراضي السلجوقيين الوعرة والتي كانت تحت سيطرة الميدين. كانت قطعاته الارضيه يسندها الاسطول . اما ابنه الاصغر لاباشي مردوخ فقد اغتيل بعيد ذلك بقليل، على ادعاء انه لم يكن يصلح لمنصبه. آراميان نابونيدوس كان الملك التالي (نبو نايهه 556-539) من حران، احد اكثر الشخصيات ابهاما في العصر القديم. كانت امه "أداجوبه" ، كاهنة للاله سن في حران، جاءت الى بابل وتمكنت من تامين منصب مهم لابنها في القصر. ولقد كافأها اله القمر لطاعتها وتقواها بعمر مديد -- فلقد عاشت 103 سنوات – ودفنت في حران في 547 بكل حفاوة الملكة. ليس من المعروف اي الجهات المتنفذة تلك التي دعمت عرش نابونيدوس؛ قد تكون جهة مناوئة لكهنة مردوخ، والذي اصبح ذا سلطة عظيمة. غزا نابونيدوس سيليسيا في 555 وامن حصار حران، والتي كانت تحكم من قبل ميديا. ولقد وقع معاهدة دفاع مع الملك الميدي استياجيس ضد الفرس الذين اصبحوا خطرا متزايدا منذ 559 تحت حكم ملكهم سيروس الثاني. ولقد كرس جهده ايضا لتجديد العديد من المعابد، موليا اهتماما كبيرا بالكتابات القديمة. ولقد فضل الهه سين وكان له من بين كهنة الاله مردوخ اعداء اقوياء. لقد عثر من خلال الحفريات الحديثة على شضايا الواح فيها قصائد للدعاية كتبت ضد نابونيدوس واخرى معه.
ان المشاكل الداخلية والاقرار بان الشريط الضيق من الارض الممتد من الخليج الفارسي الى سوريا لا يمكن الدفاع عنه ضد هجوم رئيس من الشرق، دفع نابونيدوس الى ترك بابل في حدود 552 والعيش في تايما في شمال الجزيرة العربية. هناك قام بتنظيم مقاطعة عربية. اما ولي عهده في بابل فقد كان ابنه " بلشار اوسور"، "بلشصر" حسب كتاب دانيال في الانجيل. لقد حول سيروس هذا لصالحه بان ضم اليه ميديا في 550 . وبالمقابل تحالف نابونيدوس مع الملك الليدي كرويسوس من اجل محاربة سيروس. الا ان سيروس عند مهاجمته ليديا وضمها اليه في 546 لم يتمكن نابونيدوس من مساعدة كرويسوس. كان سيروس مستبشرا بالوقت. في عام 542 عاد نابونيدوس الى بابل حيث كان ابنه متمكنا من ادامة النظام في الامور الخارجية ولكنه لم يستطع من التغلب على المعارضة الداخلية المتزايدة ضد والده. ونتيجة لذلك، كانت حياة نابونيدوس العملية قصيرة بعد عودته، بالرغم من محاولته الحثيثة على كسب ود البابلين. وعين ابنته لتكون كاهنة للاله سن في اور، وبهذا عاد الى التقاليد الدينية السومرية-البابلية القديمة. كان كهنة مردوخ يتطلعون الى سيروس آملين اقامة علاقات معه افضل من تلك التي مع نابونيدوس؛ واعدين سيروس على تسليم بابل دون قتال ان هو منحهم حقوقهم بالمقابل. في عام 539 هاجم سيروس شمال الدولة البابلية بجيش كبير ملحقا بنابونيدوس الهزيمة، ودخل مدينة بابل دونما قتال. ولم تبد بقية المدن مقاومة ايضا. ولقد استسلم نابونيدوس واستلم مقاطعة صغيرة في شرق ايران. لقد خلطت المصادر بينه وبين سلفه العظيم نبوخذنصر الثاني. ويشير كتاب دانيال اليه في الانجيل نيبوخذريزار.

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
نقش على حجارة يوضح الملك نبوخذ نصر


ان تقديم بالبل بسلام الى سيروس حماها من ان يكون مصيرها مصير الدولة الاشورية. فقد اصبحت مقاطعة تحت حكم التاج الفارسي ولكنها احتفظت باستقلالها الثقافي. حتى الجزء الغربي من بابل المؤلف من خليط عرقي فقد استسلم دون مقاومة.
لقد انهك البابليون في 620 من الحكم الاشوري. ولقد تعبوا ايضا من الصراعات الداخلية. لذا فلقد كان من السهل اقناعهم لتقديم الطاعة للملوك الكلدانيين. فكانت النتيجة اندماج اجتماعي واقتصادي سريعين بشكل مدهش، ومما ساعد على ذلك انه بعد سقوط الدولة الاشورية، لم يعد هناك خطر خارجي يهدد الدولة البابلية لما يزيد عن 60 عاما. كانت المعابد في المدن جزءا مهما من الاقتصاد، فكانت لها فوائد شاسعة تحت امرتها. واستعادت طبقة رجال الاعمال قوتها، ليس في مجال التجارة فحسب بل في ادارة الزراعة في المناطق الحضرية. لقد ازدهرت تربية الحيوانات ( الاغنام والماعز والابقار والخيول) اضافة الى مزارع الدواجن. ان زراعة الذرة والتمور والخضراوات قد ازدادت اهميتها. ولقد بذل الكثير لتحسين المواصلات، بشقيها البري والمائي مع المقاطعات الغربية للامبراطورية. لقد كان لسقوط الامبراطورية الاشورية نتائج منها ان العديد من الروافد التجارية كانت قد عادت لتصب في بابل. ومن نتائجه الاخرى ان بابل اصبحت مركزا عالميا. ان الكميه الهائلة من مواد التوثيق والمراسلات التي امكن انقاذها لم يجر تحليلها بعد. لم يجر تطوير نظام قانوني او اداري جديدين خلال هذه الفترة. ولقد تحولت اللهجة البابلية تدريجيا الى الارامية؛ كانت لا تزال تكتب مبدئيا على الالواح الطينية مضافا اليها حروفا ارامية. لم تصمد الوثائق المكتوبة على البردي او الجلود . على عكس التطور في الميادين الاخرى فليس هناك دلائل تشير الى ابداع فني. ماعدا بعض الكتابات الملكية، وخاصة نابونيدوس، والتي لا يمكن مقارنتها من وجهة النظر الادبية بتلك التي عند الاشوريين، فان الجهد الرئيس كان منصبا على اعادة كتابة النصوص القديمة. اما في مجال الفنون الجميلة، فان بعض التماثيل الصغيرة فقط هي التي تشير الى اتجاهات جديدة.


[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] lungsgeb%C3%A4ude.jpg/419px-Fotothek_df_ps_0002472_Innenr%C3%A4ume_%5E_Ausstel lungsgeb%C3%A4ude.jpg

امير الحب
04-13-2010, 03:50 AM
بابل

بابل Babylone مدينة قديمة مشهورة في العراق، وإحدى أكبر المدن في العالم القديم. كانت عاصمة لكثير من الممالك والدول التي نسبت إليها (بابلية). وقد ارتبط اسمها بالإنجازات الحضارية التي اكتسبت مع مرور الزمن صفة أسطورية كبرج بابل والحدائق المعلقة.
أطلق السومريون ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]) على بابل اسم كا ـ دنغير ـ را KA.DINGIR.RA وسماها الأكديون ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]) باب ـ إليم Bab-Ilim، ويعنيان كلاهما: باب الإله. شاع اسم باب ـ إليم في الألفين الثاني والأول قبل الميلاد، وتحول إلى بابيلون Babylon عند الإغريق ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]) وإلى بابل Babil في التوراة (في النصف الثاني من الألف الأول قبل الميلاد).
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] تقع خرائب المدينة القديمة اليوم وسط العراق تقريباً شمال مدينة الحلّة على بعد نحو 90كم جنوب بغداد[ر]، على مجرى قديم للفرات.
التنقيبات والكشوف الأثرية فيها
بدأت الحفريات الأثرية ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]) الفعلية في بابل عام 1899 على يد الألماني روبرت كولدوية R.Koldewey، بتكليف من جمعية الشرق الألمانية ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]) Deutsche Orient-Gesellschaft واستمرت من دون انقطاع حتى عام 1917. وكان ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]) قد سبق ذلك بوقت طويل قيام كثير من الرحالة الأوربيين بزيارة الموقع (بيتروديلا فالي، نيبور، بوشامب، أوليفيه) وأعقبتها محاولات بعض هواة الآثار ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]) والقناصل الأجانب التنقيب في ذلك الموقع لكن من دون جدوى. استطاع روبرت كولدوية الكشف عن أبنية تعود إلى العصر البابلي الحديث (القرنين السابع والسادس ق.م)، ولكنه لم يتمكن من الكشف عن آثار العصور الأقدم بسبب ارتفاع مستوى الماء الجوفي، وقد اتبع في حفرياته منهجاً علمياً دقيقاً اقتدى به العلماء فيما بعد. وفي العقدين السابع والثامن من القرن العشرين، تابع معهد الآثار ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]) الألماني في بغداد ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]) ومديرية الآثار ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]) العراقية أعمال الدراسة والترميم لكثير من الأوابد البابلية الباقية.
التاريخ
ترقى أقدم آثار الاستيطان ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]) البشري في بابل إلى الألف الثالث قبل الميلاد، حيث عاش السومريون ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]) هناك في قرية صغيرة تحولت مع الزمن إلى مدينة، وقد بنى فيها الملك الأكدي شركالي شري (2223-2198ق.م) معبداً للإلهة عشتار، وبقيت مدينة مغمورة في عصر سلالة أور الثالثة، غير أنها أخذت بالتحول إلى مدينة ذات مكانة مهمة مع وصول القبائل البدوية الأمورية إلى بلاد الرافدين في موجاتٍ قادمة من جهة الغرب (بادية الشام) في بدايات الألف الثاني قبل الميلاد وتأسيسها سلالات حاكمة في كثير من المدن مثل «لارسا» و«أشنونة» و«إيسن» و«بابل» التي أسس فيها الأمير الأموري سَموآبو (سوموأبوم) (1894-1881ق.م) Sumuabum مملكة قوية توالى على حكمها أولاده وأحفاده من بعده.
وقد انحصر اهتمام ملوك هذه المملكة البابلية القديمة بتوسيع منطقة نفوذهم في وسط بلاد الرافدين وبإقامة بعض الأبنية ولاسيما الدينية منها كمعبد الإله مردوخ، وبتشييد التحصينات والأسوار وتدعيمها لحماية المدينة من الاعتداءات الخارجية. وكان ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]) من أشهر ملوكهم سادسهم حمورابي[ر] (1792-1750ق.م) الذي استطاع التغلب على جميع خصومه من ملوك الممالك المجاورة (لارسا ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]) وماري ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]) وأشنونة(، وبسط سلطته على بلاد الرافدين كلها منهياً بذلك حقبة طويلة من الانقسام والفرقة امتدت منذ أواخر العصر الأكدي. ونتيجة لشهرة بابل في تلك الحقبة صار القسم الجنوبي من بلاد الرافدين يسمى بلاد بابل نسبة إليها. وبقيت مملكة بابل هذه قائمة حتى عام 1595ق.م حين سقطت بيد الحثيين الذين انسحبوا منها بعد نهبها واستولى على السلطة جماعات هندية ـ أوربية عرفت باسم الكاشيين الذين حكموا بلاد بابل حتى منتصف القرن الثاني عشر قبل الميلاد. ونتيجة للضعف الذي عانته بابل في أواخر العصر الكاشي استطاع العيلاميون عام 1160ق.م احتلالها ونهب كنوزها. وبعد ذلك بمدة قصيرة (1137ق.م) قامت سلالة حاكمة في مدينة إيسن ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]) Isin (سلالة إيسن ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]) الثانية) استطاعت أن تقود المقاومة في وجه العيلاميين وتحرر بلاد بابل كلها من احتلالهم. واشتهر من هذه السلالة نبوخذ نصّر الأول (1124-1103ق.م) الذي قام بحملتين ناجحتين على عيلام، لكن خلفاءه من بعده لم يستطيعوا الحفاظ طويلاً على قوة بابل فخضعت في العهود اللاحقة لسيادة ملوك آشور، وتعرضت عام 689ق.م للتخريب والتدمير على يد سنحريب نتيجة ثورتها عليه. غير أن ابنه وخليفته أسر حدّون[ر] أعاد بناءها استرضاءً لأهلها ولكون أمه بابلية.
عادت بابل إلى الظهور مرة أخرى في أواخر القرن السابع قبل الميلاد عاصمة امبراطورية كبيرة شملت بلاد الرافدين وبلاد الشام وقوة عظمى لها وزنها في تقرير سير الأحداث في الشرق القديم. وقد أحرزت هذه المكانة بعد أن تمكن نابوبولاصَر Nabupolassar من السيطرة على تلك المنطقة وتنصيب نفسه ملكاً في بابل عام 625ق.م. وبعد أن استتب له الأمر هناك دخل في تحالف مع الميديين كان ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]) من نتائجه القضاء على الامبراطورية الآشورية الحديثة.
بلغت المملكة البابلية الحديثة (أو الكلدانية) أوج قوتها وازدهارها في عهد ابنه نبوخذ نصّر الثاني (605-562ق.م) الذي أنشأ كثيراً من الأبنية في بابل مثل برج بابل (زقورة الإله مردوخ) وشارع المواكب وبوابة عشتار ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]) وحدائق بابل المعلقة وبعض القصور ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]) والمعابد. ولكن مع عظمة بابل وازدهارها فإن قوتها أخذت تتراجع في عهد خلفاء نبوخذ نصّر الثاني إلى أن سقطت في عهد نابونيد Nabunid آخر ملوكها (555-539ق.م) بيد قورش الثاني ملك الفرس ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]) الذي حافظ عليها من التخريب والنهب وأمَّن سكانها على حياتهم مكافأة لهم على عدم مقاومتهم له وعلى فتحهم أبواب مدينتهم لجيوشه. وكان ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]) مرد ذلك كرههم ملكهم الذي حاول إحلال عبادة إله القمر سين محل عبادة الإله مردوخ معبودهم الرئيس. وصارت بابل مركز الولاية التاسعة وإحدى العواصم الثلاث للامبراطورية الفارسية الأخمينية العالمية التي امتدت من آسيا ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]) الصغرى حتى وادي السند، وكان ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]) يحكم فيها الملوك الأخمينيون ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]) عدة أشهر في السنة. ولما تولى داريوس ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]) الأول الحكم ثارت عليه بابل مرتين (522 و521ق.م) في محاولة للتخلص من الحكم الأجنبي واسترداد حريتها، غير أن هذه المحاولة باءت بالإخفاق. وفي عام 482ق.م ثارت مرة أخرى على إحشويرش Xerxes الذي انتقم منها بهدم أسوارها ومعابدها وزقورتها.
وفي عام 331ق.م احتل الاسكندر المقدوني بابل، فحياه سكانها بوصفه محرراً لهم من الفرس ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]) واعترفوا بحكمه. وفي محاولة منه لكسب ودهم قدَّم الأضاحي لمردوخ وأمر بإعادة بناء المعابد التي هدمها إحشويرش ووضع المخطط لإعادة بناء الزقورة وإقامة ميناء على الفرات لربط المدينة بالخليج ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]) العربي. وإدراكاً منه لأهمية بابل التاريخية والحضارية أراد أن يجعلها عاصمة لامبراطوريته العالمية، لكن المنية وافته قبل تحقيق خططه إذ توفي فيها عام 323ق.م.
فقدت بابل في المراحل اللاحقة أهميتها بعد تأسيس سلوقس الأول عام 300ق.م مدينة سلوقية (نحو 90كم شمال بابل على نهر ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]) دجلة) واتخاذها عاصمة له، فانتقل قسم من سكان ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]) بابل إليها وتحولت الطرق التجارية إلى المدينة الجديدة، ولم يأت القرن الأول الميلادي حتى تحولت بابل إلى مدينة مهجورة.
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] العمران والآثار
لم يتمكن المنقبون ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]) إلا من الكشف عن آثار مدينة بابل في العصر البابلي الحديث. فقد كانت تشغل مساحة تقدر باثني عشر كيلومتراً مربعاً ومركزها له شكل مستطيل بعداه 2600×1500م، وكان يعيش فيها نحو مئتي ألف إنسان، وتتألف من قسمين، قسم قديم يضم المباني وقصر نبوخذ نصّر الثاني ويقع شرق الفرات، وقسم حديث يقع غرب الفرات. ويرتبط هذان القسمان بوساطة جسر من عهد نابوبولاصَر، طوله 123م وعرضه 10.5م. وكانت المدينة محاطة بسور مزدوج، خارجي ثخانته نحو 4م، وداخلي ثخانته نحو 6.5م، ويبعد أحدهما عن الآخر 7.20م في المتوسط. أما من ناحية الفرات فكان ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]) هناك جدار يحمي المدينة من مياه النهر ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]) ثخانته نحو 8م. كما كان ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]) هناك ثماني بوابات تقود إلى المدينة القديمة سميت بأسماء الآلهة البابلية المشهورة وأكثرها روعة بوابة عشتار ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]).
ومن الآثار ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]) الأخرى المكتشفة في بابل شارع المواكب الذي كان ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]) يبدأ عند بوابة عشتار ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]) ويقود إلى المنطقة المقدسة ويبلغ عرضه 16م. وهو مرصوف ببلاط مستورد من لبنان ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]) ومحاط من الجانبين بجدار ثخانته 7م، تزينه صور حيوانات من الطوب المزجج، وهو اليوم في متحف برلين ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]).
ومن معالم بابل الأخرى الزقورة (برج بابل) ومعبد إيزاجيلا Isagel الذي يعد أقدم أبنية بابل، إذ يرقى تاريخه إلى الألف الثالث قبل الميلاد، وكان ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]) مخصصاً لعبادة مردوخ. وهناك معابد أخرى كثيرة لعشتار ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]) ونينورتا وغيرهما. أما القصور ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]) فأشهرها قصر نبوخذ نصّر الثاني وأبعاده 322×190م ويحوي قاعة عرش ضخمة (52×17م) مزينة بتزيينات جميلة. وهناك أخيراً حدائق بابل المعلقة التي أقامها نبوخذ نصر ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]) الثاني إكراماً لزوجته الميدية، وكانت تعد إحدى عجائب العالم القديم السبعة، حتى قال عنها المؤرخ الإغريقي هيرودوت الذي زار خرائبها «إنها لا تضاهيها في عظمتها وسعتها مدينة أخرى».