زمردة
08-20-2010, 02:31 PM
ال (( ماجينه )) مـنــاســبـة رمــضــانــيــة تـوحـد ألـعـراقـيـيـن
تعتبر عادة (الماجينة) واحدة من اهم المميزات الشعبية الفلكلورية التي تحيا في عدد من ايام شهر رمضان وتكاد تكون احدى العلامات المميزة والنكهات الجميلة لشهر رمضان في العراق.
وتمتاز محافظة النجف باحياء ليلتي الرابع عشر والخامس عشر من الشهر بصورة اكثر من باقي المحافظات وكان من عادات أهل النجف القديمة ان يكون الاحتفال في اليوم الاول للاغنياء واليوم الثاني للفقراء حيث يشترون حلويات من الدرجة الثانية وربما العاشرة.
فلا يكاد يخلو زقاق من الازقة من مجموعة من الصبية وهم يحملون الطبول الصغيرة والابواق ويطرقون ابواب الدور بابا تلو الاخر وهم يستغلون الطرق بالعبارات المأثورة التي تقول:
(ماجينة يا ماجينة حل الجيس وانطينة) ويبقى هؤلاء الصبية بانتظار صاحب الدار ليفتح لهم الباب كي يبدأوا بالقاء نشيد (الماجينة) ويصاحب ترديد الانشودة الطرق على الطبول والنفخ في الابواق ثم يدخلون إلى باحة الدار تدريجيا.
يقول وهاب شريف الباحث في تراث وفلكلور الشعوب ان اصل كلمة الماجينة هي:
(لولاك ما جئنا) وهي الكلمة التي كان يرددها اصحاب الرسول (ص) وامير المؤمنين (ع) عند زيارتهم دار الامام علي (ع) لتهنئته بمناسبة ولادة الامام الحسن (ع) التي تصادف في ليلة النصف من رمضان.
ان الرد من الناس لفرقة (الماجينة) غالبا ما يكون بانواع من الحلوى مثل (الزلابية، البقلاوة، الملبّس، المسقول، الزبيب) واذا تأخر صاحب الدار عن الرد فان الصبية يرددون (يا اهل السطوح تنطونه لو نروح؟) وعندها يضطر صاحب الدار ان يعطيهم بعض المال بدلا من الحلوى اذا كانت غير متوفرة لديه.
وعندما يمنحهم الهدية فانهم يتغزلون بابنه الكبير او الاصغر بين اخوته مرددين (داده"فلان" ما حلالي مثلك.. شط الهندية ما بلل كذلتك) ويختمون الانشودةاو الاهزوجة بمقطع ينشده قائد المجموعة بقوله (الله يخلي راعي البيت) ويردد بعده باقي افراد المجموعة (امين) ليعود القائد ويقول (وبجاه الله واسماعيل) (امين) هكذا يردد بعده افراد مجموعته.
واذا امتنع صاحب الدار عن اعطاء الهدية او فتح الباب فانهم يرددون (ذبوا علينه الماي ذوله اهل الفكر) والاصل في ذلك ان صاحب الدار اذا لم يستطع ان يقدم لهؤلاء الاطفال شيئا فان اولاده يرشون الماء دلالة على الخير والبركة خصوصا اذا كان فقيرا او من ذوي الدخل المحدود.
يقول وهاب شريف: من اللافت للنظر ان العراقيين منذ قديم الزمان يحتفلون بهذه المناسبة على اختلاف مذاهبهم وقومياتهم، فيوم (الماجينة) يتوّحد فيه الشيعي والسني والكردي والعربي والتركماني..
ولم تقتصر (الماجينة) على تجوال مجموعة من الصبية في ازقة احياء ومحلات النجف بل ان مجالس الادب والشعر في محافظة النجف تحيا ليلة الماجينة اضافة الى دواوين العشائر والاسر فينشد الشعر وتوزع الحلوى وتكون تلك المجالس عامرة بهذه المناسبة حيث يجتمع الادباء والشعراء في الجمعيات الثقافية ودور الادب والفن ويبدأ الشعراء بالقاء القصائد المفرحة ويتبارى الشعراء فيما بينهم ولا ينقطع حبل اجتماعهم الا عند ساعات الفجر الاولى حيث موعد السحور وصلاة الصبح، وللشاعر النجفي الشيخ عبد المهدي مطر قصيدة طويلة بدأ في كل بيت منها بعبارة (لولاك ما جئنا) منها:
قلدت عاطلة الضحى بسلاح
يوم مولدك المنير الضاحي
لولاك ما جئنا نعّب من الهوى
نخب السرور واكؤس الافراح لولاك ما جئنا لنعقد محفلا
مرح المباسم ناعش الارواح
يقول الاستاذ الدكتور حسن عيسى الحكيم رئيس جامعة الكوفة السابق والمتخصص بالتاريخ: لاهمية موضوع (الماجينة) على توالي السنين اصبح جزءا من الحياة الاجتماعية وكان الكثير ممن يعقد احتفالا وينشد شعرا بهذه المناسبة وكانت مجالس النجف العامرة يومذاك قبل ان يضغط عليها يخصصون في الليلتين احتفالا كبيرا، وهما من الليالي المفرحة البهيجة في هذا الشهر حيث تعقبها ليال محزنة، فبعد انتهاء (الماجينة) يستعد الناس لاحياء ذكرى استشهاد الامام علي (ع) وتتحول المجالس الى مآتم.
وعن العادات القديمة لهذه المناسبة يقول الدكتور حسن الحكيم: من ضمن العادات القديمة التي اندثرت الان الا القليل هي توزيع الحلويات بين الجيران حيث يقوم كل بيت بشراء مجموعة من الحلويات ويقوم بتوزيعها على الجيران وهكذا كل الجيران. ويختتم الحكيم قوله: خصت محافظة النجف اكثر من غيرها بهذه المناسبة وسبب هذه الخصوصية يعود الى وجود مرقد الامام علي (ع)، والامام الحسن (ع) الشخصية الكبرى بعد امير المؤمنين لذلك بدأت هذه العادة في النجف ثم انتقلت الى باقي المحافظات، وعند انتقالها الى بقية المحافظات كان انتشارها اقل مما هي عليه في النجف فقلما نجد فعاليات او قل هذا اللون من الاحتفال الموجود في النجف في باقي المدن والمحافظات .
رمــــــــضــــان كــــــريـــم على الجمــيع
تعتبر عادة (الماجينة) واحدة من اهم المميزات الشعبية الفلكلورية التي تحيا في عدد من ايام شهر رمضان وتكاد تكون احدى العلامات المميزة والنكهات الجميلة لشهر رمضان في العراق.
وتمتاز محافظة النجف باحياء ليلتي الرابع عشر والخامس عشر من الشهر بصورة اكثر من باقي المحافظات وكان من عادات أهل النجف القديمة ان يكون الاحتفال في اليوم الاول للاغنياء واليوم الثاني للفقراء حيث يشترون حلويات من الدرجة الثانية وربما العاشرة.
فلا يكاد يخلو زقاق من الازقة من مجموعة من الصبية وهم يحملون الطبول الصغيرة والابواق ويطرقون ابواب الدور بابا تلو الاخر وهم يستغلون الطرق بالعبارات المأثورة التي تقول:
(ماجينة يا ماجينة حل الجيس وانطينة) ويبقى هؤلاء الصبية بانتظار صاحب الدار ليفتح لهم الباب كي يبدأوا بالقاء نشيد (الماجينة) ويصاحب ترديد الانشودة الطرق على الطبول والنفخ في الابواق ثم يدخلون إلى باحة الدار تدريجيا.
يقول وهاب شريف الباحث في تراث وفلكلور الشعوب ان اصل كلمة الماجينة هي:
(لولاك ما جئنا) وهي الكلمة التي كان يرددها اصحاب الرسول (ص) وامير المؤمنين (ع) عند زيارتهم دار الامام علي (ع) لتهنئته بمناسبة ولادة الامام الحسن (ع) التي تصادف في ليلة النصف من رمضان.
ان الرد من الناس لفرقة (الماجينة) غالبا ما يكون بانواع من الحلوى مثل (الزلابية، البقلاوة، الملبّس، المسقول، الزبيب) واذا تأخر صاحب الدار عن الرد فان الصبية يرددون (يا اهل السطوح تنطونه لو نروح؟) وعندها يضطر صاحب الدار ان يعطيهم بعض المال بدلا من الحلوى اذا كانت غير متوفرة لديه.
وعندما يمنحهم الهدية فانهم يتغزلون بابنه الكبير او الاصغر بين اخوته مرددين (داده"فلان" ما حلالي مثلك.. شط الهندية ما بلل كذلتك) ويختمون الانشودةاو الاهزوجة بمقطع ينشده قائد المجموعة بقوله (الله يخلي راعي البيت) ويردد بعده باقي افراد المجموعة (امين) ليعود القائد ويقول (وبجاه الله واسماعيل) (امين) هكذا يردد بعده افراد مجموعته.
واذا امتنع صاحب الدار عن اعطاء الهدية او فتح الباب فانهم يرددون (ذبوا علينه الماي ذوله اهل الفكر) والاصل في ذلك ان صاحب الدار اذا لم يستطع ان يقدم لهؤلاء الاطفال شيئا فان اولاده يرشون الماء دلالة على الخير والبركة خصوصا اذا كان فقيرا او من ذوي الدخل المحدود.
يقول وهاب شريف: من اللافت للنظر ان العراقيين منذ قديم الزمان يحتفلون بهذه المناسبة على اختلاف مذاهبهم وقومياتهم، فيوم (الماجينة) يتوّحد فيه الشيعي والسني والكردي والعربي والتركماني..
ولم تقتصر (الماجينة) على تجوال مجموعة من الصبية في ازقة احياء ومحلات النجف بل ان مجالس الادب والشعر في محافظة النجف تحيا ليلة الماجينة اضافة الى دواوين العشائر والاسر فينشد الشعر وتوزع الحلوى وتكون تلك المجالس عامرة بهذه المناسبة حيث يجتمع الادباء والشعراء في الجمعيات الثقافية ودور الادب والفن ويبدأ الشعراء بالقاء القصائد المفرحة ويتبارى الشعراء فيما بينهم ولا ينقطع حبل اجتماعهم الا عند ساعات الفجر الاولى حيث موعد السحور وصلاة الصبح، وللشاعر النجفي الشيخ عبد المهدي مطر قصيدة طويلة بدأ في كل بيت منها بعبارة (لولاك ما جئنا) منها:
قلدت عاطلة الضحى بسلاح
يوم مولدك المنير الضاحي
لولاك ما جئنا نعّب من الهوى
نخب السرور واكؤس الافراح لولاك ما جئنا لنعقد محفلا
مرح المباسم ناعش الارواح
يقول الاستاذ الدكتور حسن عيسى الحكيم رئيس جامعة الكوفة السابق والمتخصص بالتاريخ: لاهمية موضوع (الماجينة) على توالي السنين اصبح جزءا من الحياة الاجتماعية وكان الكثير ممن يعقد احتفالا وينشد شعرا بهذه المناسبة وكانت مجالس النجف العامرة يومذاك قبل ان يضغط عليها يخصصون في الليلتين احتفالا كبيرا، وهما من الليالي المفرحة البهيجة في هذا الشهر حيث تعقبها ليال محزنة، فبعد انتهاء (الماجينة) يستعد الناس لاحياء ذكرى استشهاد الامام علي (ع) وتتحول المجالس الى مآتم.
وعن العادات القديمة لهذه المناسبة يقول الدكتور حسن الحكيم: من ضمن العادات القديمة التي اندثرت الان الا القليل هي توزيع الحلويات بين الجيران حيث يقوم كل بيت بشراء مجموعة من الحلويات ويقوم بتوزيعها على الجيران وهكذا كل الجيران. ويختتم الحكيم قوله: خصت محافظة النجف اكثر من غيرها بهذه المناسبة وسبب هذه الخصوصية يعود الى وجود مرقد الامام علي (ع)، والامام الحسن (ع) الشخصية الكبرى بعد امير المؤمنين لذلك بدأت هذه العادة في النجف ثم انتقلت الى باقي المحافظات، وعند انتقالها الى بقية المحافظات كان انتشارها اقل مما هي عليه في النجف فقلما نجد فعاليات او قل هذا اللون من الاحتفال الموجود في النجف في باقي المدن والمحافظات .
رمــــــــضــــان كــــــريـــم على الجمــيع