زمردة
09-16-2010, 07:59 PM
الحضرة القادرية الشريفة
تهفو اليها قلوب الزائرين من جميع الطوائف
يعد جامع الشيخ عبد القادر الكيلاني واحدا من اكبر الجوامع في بغداد ،هو تحفة تراثية وتاريخية تزين منطقة باب الشيخ الذي يقع فيها الجامع، حيث كان يعرف قديما بمدرسة القاضي ابي سعيد المخرمي في القرن السادس الهجري وهي احدى المدارس الشهيرة في بغداد التي عرفت بمحلة (باب الازج) ،
والازج هو الممر الذي يبنى طولا ..وهذا الجامع يحكي قصة رجل قصد بغداد ليدرس فيها العلم فاستقر طالبا في مدرسة المخزومي ليصبح استاذا جليلا ويذيع خبره وصيته في كل الافاق ليقصده طلاب العلم من كل صوب لنيل العلوم والمعارف واذا بالمدرسة تصبح مسجدا جامعا يؤمه الناس للصلاة والعبادة وصارت منسوبة اليه لتكون مركزا لنشاطات عديدة منها التدريس والافتاء والوعظ والتربية والسلوك ، واذا بالجامع يصبح مركزا لمجموعة من المؤسسات النافعة حيث خصص مكانا لايواء واطعام الفقراء ، وافردت فيه مكتبة كبيرة تضم الالاف من الكتب ، وغرفً لايواء طلاب العلم والمنقطعين للعبادة ، ومقبرة تضم اعلام الناس .
قطب بغداد
ولد الشيخ عبد القادر الكيلاني سنة 470 هجرية من اسرة تتفرع من الدوحة النبوية الشريفة وتوفي عام 561 هجرية ويلقب بقطب بغداد والباز الاشهب وشيخ الاسلام وزعيم العلماء ، وهو ابو صالح محيي الدين عبد القادر الكيلاني الحسني الاب والحسيني الام والحنبلي المذهب. لقد اجتهد في طلب العلم وزار الكثير من البلاد الاسلامية لهذا الغرض وتتلمذ على ايدي اساتذة المذهب الحنبلي ،ثم درس الادب واصول الدين والحديث قرابة الاربعين عاما ، حتى اشتهر بعلمه واخلاقه .. فاجتمع عنده العلماء والفقهاء وجماعات كثيرة ينتفعون بكلامه وصحبته ، وكانت وفاته ليلة الثامن من ربيع الاول من سنة 561 هجرية ودفن برواق المدرسة الكيلانية.. وقد اشاد به علماء عصره فقال عنه المؤرخ البغدادي الثقة ابن النجار ( كان من الاولياء المجتهدين ، والمشايخ المرجوع اليهم في امور الدين ، واحد ائمة الاسلام صاحب العلم والكرامات).
انتشرت سمعته في سن متأخرة جاوز فيها الثالثة والخمسين من عمره،حيث نسبت اليه الطريقة القادرية الصوفية ،ويعتبر الانفتاح على الاخر والتسامح مع المختلف من اهم خواص فكره وسلوكه وعقيدته ، وهذا هو سر انجذاب الناس اليه منذ قرون طويلة .
تاريخ الضريح
القفص الذي يحيط بمرقد الشيخ كان من الخشب الصاج وخاليا من الزينة يغطى بستار من الحريرالمطرز بخيوط من الفضة والذهب ، ولكونه من الخشب فانه تعرض للتآكل بمرور الزمن ولكثرة ملامسة الزائرين ، وقد رفع هذا القفص ليحل محله قفص صغير مربع مطلي بالذهب وبكرات صنعت من الالمنيوم .. وقد قدم هذا القفص من قبل احد افراد عائلة كزنزان الكردية واهديت معظم اجزائه الى مرقد جنيد البغدادي ، وبقي فوق الضريح لثلاث سنوات وقد رفع سنة 1987 ميلادية وبدل بقفص من الفضة صنع في باكستان .. واما القفص المذهب فقد وضع على مرقد الشيخ عبد العزيز ابن الشيخ عبد القادر .
ليالي رمضان
يشير الشيخ (عبد الوهاب حسين فزع الجنابي ) معلم التجويد والتلاوة في الحضرة الكيلانية الى ان مرقد الشيخ عبد القادر الكيلاني يشهد في ليالي رمضان المبارك توافد آلاف الزائرين الذين يقيمون فيها صلاة التراويح كما يحييون الناس ليلة القدر المباركة فيه حيث تقام الصلاة وقراءة القرآن وتوزع الصدقات على الفقراء .. واضاف ان الملايين من شتى بقاع العالم يأتون للزيارة والتبرك لاسيما من بلاد الهند والباكستان والسودان وبلاد المغرب العربي .
كرامة
للشيخ كرامات كثيرة في شفاء الحالات المرضية ويقال انه ما افطر رمضان منذ ولدته امه، وفي وقته احدث خلافاً على وقت الافطار فجاوؤا اليه ليروه هل رضع ام لا؟..حيث كانوا يفطرون على وقت رضاعته لحظة غروب الشمس .
واشار الى ان الوقف القادري هو الذي يصرف الرواتب على موظفي الروضة القادرية وتوفير الطعام يوميا لمئات الزائرين والمقيمين فيه، خصوصا في شهر رمضان المبارك حيث يكون الافطار يوميا على حساب الحضرة القادرية، اضافة الى دروس الوعظ والارشاد التي يقيمها اساتذة الروضة حتى الصباح في ذكر الله.
ويذكر الشيخ الجنابي ان المدرسة القادرية من اقدم المدارس في بغداد ففيها كتب منهجية كاملة لاعداد رجال العلم، وفيها طاقم تعليمي من خيرة اساتذة اصول الدين والنحو.. وفيها اقسام لطلبة المسلمين من انحاءالعالم اضافة الى الاقسام الداخلية التي تضم اعداداً من الطلبة المسلمين من كافة ارجاءالعالم تتكفل الحضرة القادرية بالانفاق عليهم .
مكتبة الحضرة القادرية
وهي من المكتبات القديمة في بغداد حيث يرجع تاريخها الى القرن الخامس الهجري حسب مااكده امينها(نوري محمد صبري) امين المكتبة القادرية العامة ، ويرتبط تاريخها بتاريخ احدى مدارس بغداد التي كانت تدرس الفقه والعلوم الشرعية الاخرى وتعرف بالمدرسة المخرمية نسبة الى القاضي ابي سعيد المبارك المخرمي.
حيث اسس مدرسته في باب الازج (باب الشيخ حاليا) وتولى التدريس فيها الشيخ عبد القادر سنة 520 هجرية واولاده واحفاده من بعده ، وقام بتوسيعها والعناية بها حتى اشتهرت بأسمه ( المدرسةالقادرية ودار كتبها اليوم) وبعد وفاته سنة 561 هجرية دفن في رواق تلك المدرسة.
حيث اخذت هيئة المسجد ونتيجة الحروب والكوارث والفيضانات التي مرت على بغداد فقد كان نصيب المدرسة والمكتبة والجامع التخريب والدمار .. لكن يد الاصلاح والتعمير لم تكن بعيدة عنها ..
ففي سنة 941 هجرية اعيد تعمير الجامع وملحقاته من المدرسة والمكتبة من قبل السلطان سليمان القانوني وفي سنة 1048 هجرية تم اعمارها من قبل مراد الرابع واخر من عني بها السيد عبد الرحمن النقيب المتوفي سنة 1345 هجرية 1927 ميلادية حيث وقف مكتبته الخاصة والتي ضمت نفائس الكتب الى المكتبة القادرية ..
ملفتا الى ان اولاده اقروا في جعل تلك الكتب وقفا على المكتبة المذكورة .
تضم المكتبة في الوقت الحاضر مايقارب 64 الف كتاب حيث يرتاد المكتبة طلبة العلم والباحثون والدارسون ، تمدهم بالمصادر العلمية والثقافية ..
وقد شيدت على طراز اسلامي عربي فجعلت على شكل طابقين وزينت نوافذها بشبابيك من خشب من بعض دور العائلات الكيلانية القديمة التي لم تبخل على المكتبة بشيء، لاسيما الكتب النفيسة والمخطوطات التي كان يحتفظ بها افراد العائلات الكيلانية.
تهفو اليها قلوب الزائرين من جميع الطوائف
يعد جامع الشيخ عبد القادر الكيلاني واحدا من اكبر الجوامع في بغداد ،هو تحفة تراثية وتاريخية تزين منطقة باب الشيخ الذي يقع فيها الجامع، حيث كان يعرف قديما بمدرسة القاضي ابي سعيد المخرمي في القرن السادس الهجري وهي احدى المدارس الشهيرة في بغداد التي عرفت بمحلة (باب الازج) ،
والازج هو الممر الذي يبنى طولا ..وهذا الجامع يحكي قصة رجل قصد بغداد ليدرس فيها العلم فاستقر طالبا في مدرسة المخزومي ليصبح استاذا جليلا ويذيع خبره وصيته في كل الافاق ليقصده طلاب العلم من كل صوب لنيل العلوم والمعارف واذا بالمدرسة تصبح مسجدا جامعا يؤمه الناس للصلاة والعبادة وصارت منسوبة اليه لتكون مركزا لنشاطات عديدة منها التدريس والافتاء والوعظ والتربية والسلوك ، واذا بالجامع يصبح مركزا لمجموعة من المؤسسات النافعة حيث خصص مكانا لايواء واطعام الفقراء ، وافردت فيه مكتبة كبيرة تضم الالاف من الكتب ، وغرفً لايواء طلاب العلم والمنقطعين للعبادة ، ومقبرة تضم اعلام الناس .
قطب بغداد
ولد الشيخ عبد القادر الكيلاني سنة 470 هجرية من اسرة تتفرع من الدوحة النبوية الشريفة وتوفي عام 561 هجرية ويلقب بقطب بغداد والباز الاشهب وشيخ الاسلام وزعيم العلماء ، وهو ابو صالح محيي الدين عبد القادر الكيلاني الحسني الاب والحسيني الام والحنبلي المذهب. لقد اجتهد في طلب العلم وزار الكثير من البلاد الاسلامية لهذا الغرض وتتلمذ على ايدي اساتذة المذهب الحنبلي ،ثم درس الادب واصول الدين والحديث قرابة الاربعين عاما ، حتى اشتهر بعلمه واخلاقه .. فاجتمع عنده العلماء والفقهاء وجماعات كثيرة ينتفعون بكلامه وصحبته ، وكانت وفاته ليلة الثامن من ربيع الاول من سنة 561 هجرية ودفن برواق المدرسة الكيلانية.. وقد اشاد به علماء عصره فقال عنه المؤرخ البغدادي الثقة ابن النجار ( كان من الاولياء المجتهدين ، والمشايخ المرجوع اليهم في امور الدين ، واحد ائمة الاسلام صاحب العلم والكرامات).
انتشرت سمعته في سن متأخرة جاوز فيها الثالثة والخمسين من عمره،حيث نسبت اليه الطريقة القادرية الصوفية ،ويعتبر الانفتاح على الاخر والتسامح مع المختلف من اهم خواص فكره وسلوكه وعقيدته ، وهذا هو سر انجذاب الناس اليه منذ قرون طويلة .
تاريخ الضريح
القفص الذي يحيط بمرقد الشيخ كان من الخشب الصاج وخاليا من الزينة يغطى بستار من الحريرالمطرز بخيوط من الفضة والذهب ، ولكونه من الخشب فانه تعرض للتآكل بمرور الزمن ولكثرة ملامسة الزائرين ، وقد رفع هذا القفص ليحل محله قفص صغير مربع مطلي بالذهب وبكرات صنعت من الالمنيوم .. وقد قدم هذا القفص من قبل احد افراد عائلة كزنزان الكردية واهديت معظم اجزائه الى مرقد جنيد البغدادي ، وبقي فوق الضريح لثلاث سنوات وقد رفع سنة 1987 ميلادية وبدل بقفص من الفضة صنع في باكستان .. واما القفص المذهب فقد وضع على مرقد الشيخ عبد العزيز ابن الشيخ عبد القادر .
ليالي رمضان
يشير الشيخ (عبد الوهاب حسين فزع الجنابي ) معلم التجويد والتلاوة في الحضرة الكيلانية الى ان مرقد الشيخ عبد القادر الكيلاني يشهد في ليالي رمضان المبارك توافد آلاف الزائرين الذين يقيمون فيها صلاة التراويح كما يحييون الناس ليلة القدر المباركة فيه حيث تقام الصلاة وقراءة القرآن وتوزع الصدقات على الفقراء .. واضاف ان الملايين من شتى بقاع العالم يأتون للزيارة والتبرك لاسيما من بلاد الهند والباكستان والسودان وبلاد المغرب العربي .
كرامة
للشيخ كرامات كثيرة في شفاء الحالات المرضية ويقال انه ما افطر رمضان منذ ولدته امه، وفي وقته احدث خلافاً على وقت الافطار فجاوؤا اليه ليروه هل رضع ام لا؟..حيث كانوا يفطرون على وقت رضاعته لحظة غروب الشمس .
واشار الى ان الوقف القادري هو الذي يصرف الرواتب على موظفي الروضة القادرية وتوفير الطعام يوميا لمئات الزائرين والمقيمين فيه، خصوصا في شهر رمضان المبارك حيث يكون الافطار يوميا على حساب الحضرة القادرية، اضافة الى دروس الوعظ والارشاد التي يقيمها اساتذة الروضة حتى الصباح في ذكر الله.
ويذكر الشيخ الجنابي ان المدرسة القادرية من اقدم المدارس في بغداد ففيها كتب منهجية كاملة لاعداد رجال العلم، وفيها طاقم تعليمي من خيرة اساتذة اصول الدين والنحو.. وفيها اقسام لطلبة المسلمين من انحاءالعالم اضافة الى الاقسام الداخلية التي تضم اعداداً من الطلبة المسلمين من كافة ارجاءالعالم تتكفل الحضرة القادرية بالانفاق عليهم .
مكتبة الحضرة القادرية
وهي من المكتبات القديمة في بغداد حيث يرجع تاريخها الى القرن الخامس الهجري حسب مااكده امينها(نوري محمد صبري) امين المكتبة القادرية العامة ، ويرتبط تاريخها بتاريخ احدى مدارس بغداد التي كانت تدرس الفقه والعلوم الشرعية الاخرى وتعرف بالمدرسة المخرمية نسبة الى القاضي ابي سعيد المبارك المخرمي.
حيث اسس مدرسته في باب الازج (باب الشيخ حاليا) وتولى التدريس فيها الشيخ عبد القادر سنة 520 هجرية واولاده واحفاده من بعده ، وقام بتوسيعها والعناية بها حتى اشتهرت بأسمه ( المدرسةالقادرية ودار كتبها اليوم) وبعد وفاته سنة 561 هجرية دفن في رواق تلك المدرسة.
حيث اخذت هيئة المسجد ونتيجة الحروب والكوارث والفيضانات التي مرت على بغداد فقد كان نصيب المدرسة والمكتبة والجامع التخريب والدمار .. لكن يد الاصلاح والتعمير لم تكن بعيدة عنها ..
ففي سنة 941 هجرية اعيد تعمير الجامع وملحقاته من المدرسة والمكتبة من قبل السلطان سليمان القانوني وفي سنة 1048 هجرية تم اعمارها من قبل مراد الرابع واخر من عني بها السيد عبد الرحمن النقيب المتوفي سنة 1345 هجرية 1927 ميلادية حيث وقف مكتبته الخاصة والتي ضمت نفائس الكتب الى المكتبة القادرية ..
ملفتا الى ان اولاده اقروا في جعل تلك الكتب وقفا على المكتبة المذكورة .
تضم المكتبة في الوقت الحاضر مايقارب 64 الف كتاب حيث يرتاد المكتبة طلبة العلم والباحثون والدارسون ، تمدهم بالمصادر العلمية والثقافية ..
وقد شيدت على طراز اسلامي عربي فجعلت على شكل طابقين وزينت نوافذها بشبابيك من خشب من بعض دور العائلات الكيلانية القديمة التي لم تبخل على المكتبة بشيء، لاسيما الكتب النفيسة والمخطوطات التي كان يحتفظ بها افراد العائلات الكيلانية.