المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصة اعدام ناظم الطبقجلي


النجمة المضيئة
08-17-2011, 10:04 PM
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]









في فجر العشرين من سبتمبر (ايلول) عام 1959 اقتيد الزعيم الركن ناظم الطبقجلي الى ميدان رمي ام الطبول في بغداد لاعدامه بتهمة الاشتراك بانتفاضة عبدالوهاب الشواف ضد نظام حكم عبدالكريم قاسم في العراق. فهل كان الطبقجلي متآمرا فعلا، وهل كان يعتزم تنفيذ حركة انقلابية خاصة به؟ وماحجم دوره في ذلك؟ وماالاسباب التي دعته الى التخلي عن حركة الشواف؟





يحاول كتاب احمد كاظم محسن البياتي"ناظم الطبقجلي ودوره العسكري والسياسي في العراق" الاجابة عن تلك الاسئلة التي شهدت العقود الاخيرة العديد من الدراسات والبحوث بشأنها نظرا لخطورتها ، واختلاف التصورات ورواية الوقائع عنها، والنظر الى ثورة 14 يوليو (تموز) في العراق على انها "عهد جديد في تاريخ العراق المعاصر". غير أن تلك الدراسات ما تزال تثير الكثير من التعقيد والالتباس في ما يخص الدور الفعلي للمساهمين في مشروع التغيير السياسي وفي الصراع الحزبي الذي نشأ في ما بعد والعداء الفكري والآيديولوجي الذي ادى الى الاعتقال والقتل والتعذيب.

يرى المؤلف في الفصل الاول من كتابه أن الطبقجلي بدأ اتصالاته مع آمري الوحدات لبحث فكرة الاطاحة بالنظام الملكي عندما شغل منصب آمر القوة الآلية في الرابع من يونيو (حزيران) عام 1956. وكانت خطوته الاولى إقامة علاقات صداقة مع الآمرين وفي مقدمتهم العقيد الركن عبدالسلام عارف والعقيد طاهر يحيى في جلولاء.وحين توطدت العلاقة بين الثلاثة تحدثوا صراحة عن سوء الاوضاع في البلاد وضرورة وضع حد لممارسات النظام الملكي. واستقر الرأي على تشكيل كتلة تكون بمثابة نواة للتنظيم الذي سيأخذ على عاتقه الاعداد للثورة واطلقوا على كتلتهم اسم "جلولاء". وارتأى الطبقجلي ان يوسع من عمل هذه الكتلة فاتصل بالزعيم الركن عبدالكريم قاسم آمر اللواء التاسع عشر رئيس كتلة "المنصورية"للضباط الاحرار. واتفق الآمران على دمج الكتلتين في كتلة واحدة واصبح قاسم رئيسا لها. ويورد المؤلف عبر الوثائق والمقابلات الشخصية دور الطبقجلي وحقيقة مساهمته في حركة الضباط الاحرار في هذه المرحلة.

ويبحث الفصل الثاني في موقف الطبقجلي من الصراع بين عبدالكريم قاسم وعبد السلام عارف بعد ايام من نجاح الثورة. ويقول أن الطبقجلي "وقف موقفا مبدئيا من هذا الصراع ورأى ضرورة ابقاء البلاد بعيدة عن الخلافات الشخصية ورفع شعار (وحدة الصف والزعامة الواحدة) حتى لو تطلب الامر التضحية بعبدالسلام عارف اذ كان الطبقجلي يعتقد ان عبدالكريم قاسم اكثر نضجا وكياسة من عارف وانه الشخص الافضل في زعامة البلد وقيادته"، منوها بأن هذا الموقف كان قبل "ابتعاد قاسم عن مبادئ الثورة"، خاصة وأن لذلك الصراع اثرا في مواقف الاحزاب السياسية اذ ساند الحزب الشيوعي قاسم في حين اظهر التيار القومي ميله الى عارف.

ويورد هنا الافكار التي طرحها الطبقجلي في اللقاءات مع كبار المسؤولين وخاصة عبدالكريم قاسم والرسائل التي بعثها اليه بخصوص ضرورة القضاء على الحزبية وانتشارها في الجيش.واذ يتطرق المؤلف لدور الطبقجلي في التقريب بين القوميات المختلفة في كركوك يبحث في الفصل الثالث موقفه من سياسة قاسم ازاء الشيوعيين وانتفاضة عبدالوهاب الشواف.يشير المؤلف الى ان الطبقجلي لم يبد معارضة او موافقة على التعاون مع ضباط الموصل لإزاحة قاسم من السلطة، لكنه كان يفكر مليا بضرورة التغيير بعد ان يئس من ان يقوم به قاسم نفسه، ومع ذلك"فضل التريث الذي لم يستمر طويلا اذ ان تفاقم الخطر الشيوعي واستمرار تردي اوضاع البلاد الداخلية دفعه الى تأييد فكرة القيام بعمل عسكري يحد من مساندة قاسم للشيوعيين".

وفي الوقت الذي يؤكد اهتمام الطبقجلي بضرورة التغيير السياسي يشير الى ان السبب "الذي دعاه الى التريث في اعلان الانتفاضة هو ان تنظيم بغداد (رفعت الحاج سري مدير الاستخبارات العسكرية) لم يتهيأ بعد لتنفيذ واجبه المرسوم في خطة الانتفاضة. من هنا يأتي رفض الطبقجلي تأييد حركة الشواف التي انطلقت من الموصل في الثامن من مارس (آذار) عام 1959 رغم ورود اسمه في بيانها، واتصالاته مع قاسم لاطلاعه على حقيقة الموقف ومساهمته في تهدئة الاوضاع باعتباره مسؤولا عن الشواف من الناحية العسكرية. يقول المؤلف إن "قيام الشواف بالانتفاضة دون اتفاق مسبق وضع الطبقجلي في موقف حرج للغاية امام السلطة الحاكمة من جهة ومن كانوا يترقبون تأييده من جهة اخرى، لذلك اتصل بالشواف مستفسرا عن السبب الذي دعاه الى اعلان الانتفاضة، كما ابلغه باحالته على التقاعد..لكن الشواف رفض ذلك مؤكدا أنه لن يلتزم بتنفيذ الاوامر ايا كان مصدرها".

في الفصل الرابع يكرس المؤلف بحثه لاحداث اعتقال الطبقجلي ومحاكمته واعدامه وردود الفعل العربية والدولية. يقول الكتاب إن”قرار حكم الاعدام اثار ردود فعل في الاوساط الرسمية والشعبية وحاول عدد من الشخصيات المسؤولة والمعروفة في الدولة اقناع قاسم بعدم المصادقة على قرار الحكم"منهم الزعيم الركن اسماعيل العارف والسيد محسن الحكيم الطباطبائي والشيخ عبدالكريم الجزائري، والشيخ محمد رضا الشبيبي، ومحمد نجيب الربيعي رئيس مجلس السيادة وعدد من الوزراء.

وينقل عن وزير الدولة فؤاد عارف انه جاء الى وزارة الدفاع لحضور اجتماع مجلس الوزراء فشاهد قبل انعقاد المجلس رئيس مجلس السيادة ووزير المعارف والحاكم العسكري العام جالسين في احدى الغرف وعلامات عدم الارتياح بادية على وجوههم بل ان عيونهم كانت تترقرق بالدمع بسبب اصرار عبدالكريم قاسم على تنفيذ حكم الاعدام بالطبقجلي ورفعت الحاج سري وبقية المتهمين بالاشتراك بانتفاضة الشواف. ويذكر فؤاد عارف انهم طلبوا منه السعي لإقناع قاسم بالعدول عن قراره لكن محاولته لم يحالفها النجاح فقد كان قاسم في غاية الانفعال والتوتر ووصف الطبقجلي ورفاقه بانهم خونة كانوا يهدفون الى اغتيال وتحطيم الثورة.وقد احتد قاسم الى الحد الذي جعله يمسك بياقة فؤاد عارف ودفعه خارج الغرفة، مؤكدا انه يرفض النقاش في هذا الموضوع.

ومن بين الاسباب التي يعتقد المؤلف انها ادت الى اصرار قاسم على موقفه الضغط الذي مارسه الحزب الشيوعي على قاسم، والدعاية المصرية وخاصة اذاعة صوت العرب وذلك بهجومها المتواصل عليه بلهجة جارحة واتهامها اياه بأنه طارئ على الثورة وسارقها من قادتها الحقيقيين الذين صدرت بحقهم احكام الاعدام واطلقت عليه تسمية (قاسم العراق) أي ممزق وحدته.لكن قاسم برغم اصراره على تنفيذ حكم الاعدام ورفضه جميع الوساطات الا انه"شعر بالندم بعد اعدام الطبقجلي ورفاقه".


وينقل المؤلف عن مدير الاستخبارات العسكرية محسن الرفيعي قوله ان قاسم بعد تنفيذ الحكم كثيرا ما كان يطيل الصمت والتفكير ويتساءل عن السبب الذي دفعه الى اعدام اثنين من اصدقائه (الطبقجلي ورفعت الحاج سري).وينقل ايضا عن سفير العراق لدى تركيا طالب مشتاق آنذاك ان قاسم اصبح في حالة من القلق والتوتر بعد تنفيذ الحكم فلم تذق عيناه طعم النوم طوال الليل.ويروي اسماعيل العارف انه بعد اعدام الطبقجلي جرى حديث بيني وبين عبدالكريم قاسم وقد ذكر احد المواقف للحاج سري عام 1954 فثار اول الامر منتقدا رفعت والطبقجلي ورفاقهما مااضطرني الى ترك غرفته، ولكن بعد عودتي اليه وجدته جالسا لوحده وكانت دمعتان منسابتان من عينيه وقد علقتا على طرفي وجنتيه.

علي سنوكر
08-17-2011, 10:45 PM
عاشت ايدج اخت نجمة

يسلمووووووووو

بحرينية وافتخر
08-23-2011, 02:07 AM
يسلموووووووووو


بصراحة الموضوع حلووووووووو

عاشت الايادي

النجمة المضيئة
08-24-2011, 12:26 AM
نورتو موضوعي يالغوالي
شاكرة مروركم العطر
أجمل وأرق باقات وردي
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]